أصحابنا .
وأمّا القيد الثاني : وهو تقديس البيوت وتشعيرها ، وقد بسطنا الكلام في ذلك في كتابنا الإمامة الإلهيّة في التوسّل ، وقرّر غير واحد من الأعلام كالشيخ الكبير ، أنّه يستفاد من الآية تشعير مراقد المعصومين ( عليهم السلام ) ، لاسيّما بضميمة الأحاديث المستفيضة من الفريقين كالحديث النبويّ الوارد : « ما بين بيوتي ومنبري روضة من رياض الجنّة » « 1 » .
وقد فسّر تلك البيوت ببيوته وبيت عليّ وفاطمة وسائر المعصومين ( عليهم السلام ) ، فلاحظ ثمّة .
أمّا القيد الثالث : وهو رجحان إكثار الصلاة ، فقد وردت في ذلك روايات عظيمة الدلالة :
1 - معتبرة ياسر الخادم ، عن الرضا ( ع ) : « لاتشدّ الرحال إلى شيء من القبور إلّا إلى قبورنا » « 2 » .
وفي هذه المعتبرة دلالة واضحة على أنّ شدّ الرحال هو لزيادة نيل الخير والفضل في العبادة ، وإكثارها عند قبورهم ، وأنّها بمثابة المسجدين اللذين يشدّ إليهما الرحال لقصد ذلك ، فإنّه ورد في الحديث : « لاتشدّ الرحال إلّا إلى ثلاثة
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 554 . ومسند أحمد ج 4 حديث عبد الله بن زيد بن عاصم ص 39 .
( 2 ) الوسائل : أبواب المزار ب 84 ح 1 .