تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
القيد الثاني : تقديس هذه البيوت ، أي تشعيرها مشاعر من قِبله تعالى ، كما قرّر هذا القيد الشيخ جعفر كاشف الغطاء . القيد الثالث : رجحان إكثار الصلاة ومطلق العبادة وذكر الله فيها . وبهذا التقرير يندرج مفاد قوله تعالى على لسان إبراهيم في سورة إبراهيم تحت هذا المفاد الذي هو كالقاعدة الكلّيّة في آية النور ، وهو قوله تعالى :
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
« 1 »
،
وكذا قوله تعالى - كما سيأتي -
: اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
« 2 »
.
وأمّا القيد الأوّل « 3 » ، فقد استفاضت روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) في أنّ أبرز مصاديق البيوت في الآية هي بيوت النبيّ وأهل بيته ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، كما في مستفيض الزيارات كالجامعة وروايات المعارف ، بل قد بسطنا تقريب دلالة آيات النور الثلاث قبلها وبعدها على إرادة النبيّ وأهل بيته ، كما نبّه على ذلك في إشارات الروايات ، بل ورد في روايات الفريقين « 4 » ، كما رواه السيوطي في ذيل الآية ، وأخرجه عن جمع من المحدّثين المتقدّمين عندهم أنّ سائلًا سأل النبيّ عن هذه البيوت أهي بيوت الأنبياء ؟
هامش
( 1 ) سور ة إبراهيم : اليية 37 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 125 . ( 3 ) لاحظ الإمامة الإلهية ج 4 . ( 4 ) صحيح جميل بن دراج في الكافي : ج 556 4 .