بل وكذلك سُجِّلت المؤاخذة عليه على عدم انضمامه وولوجه مع الموالين لآدم ، المتواضعين والخاضعين لخليفة الله . .
3 ) وهذا مما يؤصِّل بُعداً آخراً في هذه القاعدة التي نحن بصددها . . وهو أن السُنة الإلهية والقاعدة في باب العبادة التوحيدية ، وتوحيد العبادة ، هو إقامة التوسل للتواضع والتذلل للمقربين إلى الله بنحو شعيرة وشعار جماعي ، كركن في عبادة الله التوحيدية . .
4 ) وعلى ضوء ذلك فالمطلوب والمأمور به إبراز هذه الشعيرة ، واظهارها في العَلن بنحو طُقوس جَماعية شعيرية وشعارية . .
5 ) ومما يُؤكِّد هذا المفاد ، أن الأمر في قوله تعالى :
( فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ )
في كل من سورة الحجر ، وسورة ص - قد قُيد بهيئة الجمع مما يبين ان المأمور به مطلوب فيه ذلك ، لا مجرد ، ان يَتواضع ويتذلل ويخضع على انفراد ، أو في الخفاء ، دون الملأ والاجتماع . . بل المطلوب هو في حال الاجتماع . . وحال ترائي الجميع لبعضهم البعض . .
( فهي شعيرة جماعية ، وطقوس مجموعية ، اعلانية شعارية . . ) .
6 ) وهذا المفاد القرآني يتطابق مع ما سيأتي مستفيضاً في روايات الزيارات من استحباب تقبيل الزائرين تُراب القبر ، وتعفير الوجوه فيه والتمريغ للخدود به . . كشعيرة في العلن والاعلان وشعار عند الاجتماع في زيارة القبر الشريف للامام المعصوم ( ع ) .