الحي عبادة له ، أو أن زيارة المؤمن كذلك ، التي هي من المستحبات الشرعية تعدُّ عبادة له ، أو أن تقبيل الطفل محبةً ، أو الرجل المحترم ، احتراماً ، تعظيماً عبادة له ، فكيف يُتفوه بذلك فيما يتعلق بالقبور المقدسة ، وهل فرق بين تقبيل الحجر الأسود ، الذي هو من المستحبات ، وتقبيل الضرائح المقدسة ؟ ! وهل يمكن ان يتوهم أحد أن الأول مع كونه شركاً صار مستثنى ؟ ! وهل يمكن أن يقع الاستثناء من حكم الشرك ، مع أنه لا يُغفر ان يشرك به ؟ ! يكون كاشفاً عن التعظيم وتكريم جماعة أكرمهم الله بتاج الكرامة ، واصطفاهم للخلافة والولاية بما أنهم كذلك ، ففي الحقيقة يكون تكريمهم لإضافتهم الخاصة إلى الله تعالى ، وقُربهم في نظره ، وهذا دليل على كمال التوحيد . .
نعم لا مجال لإنكار أن السجود لغير الله محرم شرعاً لقوله تعالى :
« لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ » ،
فمن سجد لغير الله ارتكب محرماً .
لكن نقول :
أولًا : انه لم نَرَ أحداً من الشيعة مع اختلاف طَبقاتهم في العِلم والمَعرفة وثبوت الخواص والعوام بينهم ، ان يسجد للأئمة ( عليهم السلام ) أو لقبورهم المطهرة ، والشاهد الوجدان .
وثانياً : ان الكلام في الشرك ، هو أمر لا يُلائم الاستثناء بوجه ،