تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
والسجود لغير الله سبحانه ، غايته انه محرم ، وليس كل حرام موجباً للشرك ، والدليل على عدم كونه شركاً ، ان السجود لآدم كان مأموراً به للملائكة ، بأجمعهم ، والشيطان الذي كان من الجن ، ولو كان السجود لغير الله شركاً كيف يُمكن أن يكون مأموراً به . وهل يجتمع الأمر بالشرك وَلو في مورد ، مع عدم صلاحية الشرك للمغفرة أصلًا ، فلو فُرض أن الشيعة تسجد للأئمة ( عليهم السلام ) فغايته تحقق الفعل الحرام ، لا الشرك غير القابل للغفران « 1 » . والعمدة في كلامه ، قوله : إن احترام قبورِهم ، وتقبيلِها وتعظيمِها يكشف عن تعظيم وتكريم جَماعة أكرمهم الله بتاج الكرامة ، واصطفاهم للخلافة والولاية بما انهم كذلك ، ففي الحقيقة يكون تكريمهم لاضافتهم الخاصة إلى الله ، وقربهم في نظره ، وهذا دليل على كمال التوحيد . . أي ان تعظيم أهل البيت ( عليهم السلام ) لاضافتهم الخاصة إلى الله تعالى هو تعظيم لله تعالى ، فالخضوع والسجود على اعتابهم ، هو في الأصل سجود لله تعالى ، وتعظيم له تعالى ، وبالتبع هو احترام وتعظيم لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، لان الإضافة إلى الله ، هي المقصودة بالأصالة كغاية ، فالخضوع لهم توجه بهم إلى الله ، وهذا ما نص عليه في جملة من الزيارات كما سيأتي . وهو الذي أشار اليه الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، في كشف الغطاء وفي منهج الرشاد ، وقد تقدّم بعض كلامه وسيأتي بقية كلامه في الجهة اللاحقة .
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، النجاسات واحكامها ، 236 ، للفاضل اللنكراني .