تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وغيرها ما ورد من النصوص التي قد تحمل على خصوص الروضة وما قاربها بأذرع ، ولعلّه هو الوجه الجامع بين النصوص التي لاتلتئم إلّا على تقديره الذي قد يكون هو المعلوم من مذهب الأصحاب وطريقتهم خلفاً عن سلف ، وإن اشتهر من أمثال عصرنا تفضيل كربلاء على الكعبة الحرام حتّى نقل في الأشعار ، وقال العلّامة الطباطبائي :
وفي حديث كربلاء والكعبة * لكربلاء بان علوّ الرتبة
وقد لا يريد إلّا ما أشرنا إليه من مزيد فضل الروضة الشريفة وما قاربها على الكعبة وسائر المساجد وغيرها ، كما قد لا يريد غير ذلك معظم مَن قد أشرنا إليه ، فلاتغفل وتدبّر في ما يستفاد من أنّ مثل الصحن الشريف والرواق في النجف وكربلاء وسائر المشاهد المشرّفة أفضل من سائر المساجد حتّى المسجد الأعظم ، بل والكعبة الحرام ، فضلًا عن خصوص الروضات المشرّفة التي لا ينبغي التأمّل في مزيد فضلها وفضل مساكنهم في أيّام حياتهم على كلّ بقعة من بقاع الأرض على اختلاف في مراتبها من الفضل الذي لا ريب أنّه لرسول الله ( ص ) ، ثمّ لأخيه ( ع ) ، ثمّ لولديه ( عليهما السلام ) ، ثمّ لسائر الأئمّة ( عليهم السلام ) ، ثمّ لسائر الأنبياء ( عليهم السلام ) على اختلاف مراتبهم أيضاً » « 1 » . وقال المحقّق السبزواري في الذخيرة في الصلاة عند القبور : « ولا ريب أنّ الإماميّة مطبقة على مخالفة قضيّتين من هذه ، إحداهما البناء ، والأخرى
هامش
( 1 ) أبواب الجنان : ص 52 - 58 .