في إتمام المسافر في حرم الله وحرم الرسول ، ولا يشكل بظهورهما في القضيّة الخارجيّة ، وأنّ التنزيل ليس بلحاظ مطلق الآثار ، فإنّه يدفع بأنّ ظاهر أدلّة الإدراج أنّها بلحاظ حكم التعظيم والتقديس والفضيلة ، فهي توسعة لعنوان الحرمين ، لاسيّما مع ما مرّ في جملة من الروايات المعتبرة أنّ بيوت النبيّ وأهل بيته أعظم فضيلة من المسجدين ، وأنّ أهم أسباب فضيلة المسجد الحرامهي أنّه صلّى فيه الأنبياء وفيه قبور سبعين نبيّاً أو أكثر في مواضع متعدّدة حول الكعبة .
ويعضده إطلاق الحرم على كل مراقدهم في الروايات ، وقد أخذ عنوان الحرم في روايات الإتمام في المواطن الأربعة كما في الباب ( 25 ) من أبواب صلاة المسافر وهو مشعر بعلية الحرمية للإتمام .
الملحق للوجه الأوَّل : لتبيين عموم الموضوع :
قال الشيخ خضر بن شلّال ( تلميذ العلّامة بحرالعلوم ) في أبواب الجنان في صدر كتابه تحت عنوان ( شرف المشاهد ) : « والبيت الذي لا ريب أنّ مزيد شرفه عند أهل السماوات السبع والأرضين السبع كنار على علم ، كمزيد شرف المدينة والنجف الأشرف وكربلاء وسائر المشاهد المشرّفة على ما عداها عندهم ، سيّما ما اشتملت عليه من الروضات التي لا ريب أنّها من رياض الجنّة . . . ( إلى أن قالما يستفاد منه ) : ما يستفاد من كثير من وجوه العقل والنقل من أنّ روضة النبيّ وروضة ابن عمّه والأئمّة