لآدم ، فإنه حقيقة سجود لله ، لا لآدم ، وانما اتجهوا في سجودهم لله ، وخصصوه باتجاه آدم احتراماً وتعظيماً واكراماً وتحيةً لآدم ، لا لعبادة آدم .
فرغم ورود اللفظ القراني في عدة سور ، بأن السجود هو لآدم ، إلا أن المراد حقيقةً من اللام ، ليس هو إسناد العبادة والسجود لآدم ، بل العبادة والسجود هنا مسندتان لله ، وانما أضيف السجود لآدم تخصيصاً للاتجاه والاحترام والتعظيم ، لا إضافة العبادة له .
السجود للكعبة . . .
كما نضيف السجود إلى الكعبة أو للكعبة ، من تخصيص الاتجاه والتعظيم والتكريم ، ويزيد الحال في آدم والمعصوم بإرادة التحية من دون إضافة العبادة الموجودة في السجود إلى المعصوم أو إلى آدم ، وذلك لأن سجود الملائكة لآدم بما هو خليفة الله ، ولأجل امر الله ، أي أن الداعي للسجود لآدم ليس هو آدم مستقلًا منقطعاً عن اضافته إلى الله سبحانه ، ولا منقطعاً عن قربه لله ، ولا عن كونه مقرباً عند الله سبحانه ، بل ملحوظ في السجود له ، كونه مقرباً وجيهاً عند الله ، ومن ثمَّ يكون السجود كعبادة مضافاً إلى الله ، وكتعظيم واحترام وتحية مُضافاً لآدم .
فكذلك السجود للأنبياء والأوصياء والمقربين بما هم مقربون عند الله وبما لهم من وجاهه ، هو عبادة وسجود لله سبحانه ، وانما يضاف السجود لأنه على وجه التحية والتعظيم لا على وجه العبادة ، سواء كان ذلك السجود منهيٌ عنه أم مأمور به .