كيفيات السجود لله سبحانه . . .
ومن ثمّ سيأتي في الجهات اللاحقة أن هناك كيفيات من السجود لله ، والتحية للمعصوم ، والتوسل به قد أُمر بها ، مستفيضاً في آداب الزيارات ، وافتى بها كافة القدماء من المشهورين ، كوضع الخدين على القبر الشريف وتمريغ الوجه ، وتعفيره ، وقراءة الدعاء وذكر الله أثناءه ، كما سيأتي في تفصيل الروايات ، مما يشير إلى أن السجود بالخد وتعفير الوجه المغاير للسجود بالجبهة المأمور به ، عند القبور الشريفة ، المقصود به عبادةً هو الله سبحانه ، وانما يقوم الزائر بايقاع هذه العبادة لله والسجود لله ، عند قبر المعصوم تبركاً وتوسلًا وتوجهاً بالمعصوم ( ع ) .
فالارتكاز في تقبيل العتبات الشريفة ، وتمريغ الوجه في تربتها عند القبر سواء بوضع الخدين أو الجبهة ، وان كان هو لتعظيم واحترام لقدسية المكان بقدسية المكين الثاوي في القبر الشريف ، إلا أن الداعي لذلك ايضاً هو قرب المعصوم عند الله سبحانه ووجاهته ، وكونه خليفة الله في ارضه ، وباب طاعته ، فهو عبادة لله ، وسجود وانقياد له تعالى أولًا ، واحترام وتحية وتوسل وبالمعصوم ثانياً .
السجود لآدم ويوسف :
ويدعم ذلك ما سيأتي في أدلّة التحريم ، من تفسير سجود الملائكة لآدم ، وسجود إخوة يوسف وأبويه ليوسف ، أن ذلك السجود في الحقيقة هو