سورة الجمعة ومنظومة الإرشاد الديني :
إنَّ منظومة الإرشاد الديني تنظمهها سور عديدة من القرآن الكريم ، ولكن في سورة الجمعة فالأمر يكون أدق وأوضح وهو قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 1 »
.
المرتبة الأولى :
ففي الدرجة الأولى جعل الباري تعالى
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ
، فتلاوة الآيات والروايات وقرائتها ونشرها في أذهان الناس عاصم قوي وبنيان كبير من جحود وإنكار الضروريات الدينية ، بلْ هو عاصم حتّى للحوزات العلمية ، لأنَّه إذا طرأ هناك نسيان وتناسي لمواد الوحي من آيات وروايات فسوف تنتهي الشريعة وتضمحل .
المرتبة الثانية :
ثم بعد مرتبة التلاوة اللفظية تأتي المرتبة الثانية وهي وَيُزَكِّيهِمْ ، فإنَّ جابنب الوعظ الأخلاقي ضروري جداً ، ولا يمكن الاقتصار على البحث الفكري أو العقائدي فلابدَّ للخطيب والواعظ أنْ يشمل خطابه الجميع ، وهذا ما أكَّد عليه ولخّصه سيد الأنبياء ( ص ) حيث قال ( ص ) :
« إنَّما العلم ثلاثة :
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : الآية 2 .