آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنة قائمة ، وما خلاهن فهو فضل » « 1 » .
والفريضة العادلة هي إشارة إلى فقه الفروع ، والسنة القائمة إشارة إلى تهذيب النفس والأخلاق ، والآية المحكمة تعني العقيدة والعقائد .
فأتحاف المستمعين بمسألة فقهية ولو واحدة ضروري في الوعظ والإرشاد ، فلابدَّ أنْ تكون دورة الإرشاد تشتمل على ذي الأعمدة الثلاثة التي بيَّنها سيد الأنبياء ( ص ) .
أهمية البصيرة الأخلاقية :
ولكن يبقى البحث الأخلاقي له دوره المهم في تربية المجتمع وخصوصاً الشرائح الشبابية فقد تنقذهم ببصيرة أخلاقية بسيطة من مستنقعات الرذيلة ، فإنَّ البصيرة الأخلاقية - وبغض النظر عن التطبيق والعمل - أو العلم بالتنظير الأخلاقي مفتاح عظيم لحل المشاكل ، ولذلك سمي ذلك بالوعظ والتذكير بلحاظ أنَّ الإنسان والنفس الإنسانية قدْ تغفل وتجد محن وابتلاءات وامتحانات ومشاكل متداخلة يكون مفتاح ذلك هو البصيرة الأخلاقية ، بلْ حتّى الإنسان العالم قدْ ينسى ولذلك التذكير بالوعظ الأخلاقي بالغ الأهمية
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 »
.
فإنَّ الوعظ الأخلاقي يحتاج إليه الجميع العالم والجاهل على حدٍّ سواء ؛ لأنَّه نوع من متنفس للنفس ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 32 : 1 ، سنن أبي داود ج 3 : 2
( 2 ) سورة الذاريات : الآية 55 .