ومأدبة بشرية بلْ لنذهب إلى مأدبة الله لأنَّها مأدبة كبيرة وكثيرة وليسَ لها انقطاع أبداً .
بلْ لجهود ونتاج الأعلام كل الإجلال والاحترام ولكن لا نحبس أنفسنا في زاوية معينة ، لأنَّ بيانات الوحي وسيعة وفوق طاقة البشر ، وفوق طاقة جيل أو جيلين أو ثلاثة ، بلْ يجب أنْ تتظافر وتتواصل وتستمر الجهود في التنظيم الإستنباطي المنهجي لهذه المأدبة الإلهية العظيمة .
يقول الإمام الباقر ( ع ) : :
« يتركون النهر العظيم ويمصون الثمد ، فقيل له يا بن رسول الله وما الثمد ؟ قال ( ع ) : علم رسول الله ( ص ) » ،
والثمد هي حجارة في البادية تحتها ندى يسير ، والبدو لا يوجد عندهم نهر فيمصون الثمد .
الخطيب ودوره في الهداية :
ومن الضروري على الخطيب والواعظ والمرشد إذا قام بعملية الوعظ والهداية أنْ يلتفت في الدرجة الأولى إلى الأسئلة المثارة ومن ثم يركِّز ويستقي الجواب من هذهِ الزيارات أو من الأدعية ، وبعد ذلك يقوم بدبلجتها بلغة عصرية ، ويذكرها بلغة ألفاظ الوحي ويردفها بترجمان ؛ لأنَّ الوحي يراد له ترجمان ، ولا يخفى أنَّ أحد أوصاف أهل البيت ( عليهم السلام ) أنَّهم ترجمان وحي الله ، وليسَ المقصود بالترجمة هنا الترجمة اللغوية واللفظية بلْ ترجمة معنى لمعنى مترامياً ، وترجمة حقيقية لمعنى ، ومعنى لحقيقة ، وحقيقة لحقيقة أخرى مترامياً .