تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
فالنفس قدْ تحتبس وقد تصل إلى درجة الانفجار ولكن لما تأتي لها ببصيرة وحكمة أخلاقية يحدث لها فرج وراحة وإنقاذ ، وهذا لا يختص بالنفس الفردية فقط ، بلْ قدْ تكون أسرة عندها احتباس أخلاقي وتأتي لها بحكمة من الوحي وليسَ من حكم البشر بلْ حكم الوحي فسوف يصبح لها متنفس وعلاج لذلك الاحتباس أو المرض ، وليسَ علاجاً للأسرة فقط بلْ حتّى الأسرة المجتمعية ، فقد تكون هناك فتنة بين فئات مؤمنة ، وحينما تأتي لها بحكمة أخلاقية فحينئذٍ سوف تنزع فتيل الفتنة من جذورها . ولذلك قسموا في البحث العقلي الحكمة إلى ثلاث أقسام حكمة المدن وحكمة الأسرة وحكمة الفرد .

الخطيب والأخلاق السياسية :

فلا يظن أحدٌ أنَّ الأخلاق لها بعد فردي فقط ، فإنَّ نفس الأخلاق التي هي قواعد فردية لو دققنا فيها لوجدنا أنَّ لها بعداً في ترويض الأخلاق السياسية بين الكتل والفئات السياسية بل بين الملل والنحل المختلفة ، وبين أتباع الديانات ، وبين المذاهب المتعددة . فمثلًا الحلم ليسَ له بعداً فردياً بلْ حتّى بين النزاعات التي تحصل بين الكتل السياسية نراه يطفئ الكثير من الفتن وينضجّ الكثير من المسيرة السياسية والمذهبية والأديانية . نعم ، قدْ تنظر ببساطة إلى مبحث أخلاقي في بعده الفردي ولكن هذا