تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩

العلامة الطباطبائي يدرس البحار :

وقد ألتفت إلى ذلك كبار العلماء ، فمثلًا العلّامة الطباطبائي التفت في آخر حياته إلى أنَّه كان من الخطأ أنْ يجعل مدار البحث كمنهاج تدريسي هي الكتب الفلسفية أو الكتب العرفانية ، ولا يعني ذلك أنَّه أصبحت لديه حساسية من الفلسفة أو حساسية من العرفان ، بلْ الحساسية مع الحبس والانحباس في أفق البشر نعم أئتي بكلام البشر ولكن كقراءات ومحاولات لقراءات الوحي هذا ليسَ في إحتباساً ولا حبساً ، ولكن اجعل أفقك أوسع وأكثر انفتاحاً من نتاج بشري محدود . ولذلك قام العلّامة الطباطبائي ( رحمه الله ) في آخر حياته المباركة بتدريس كتاب بحار الأنوار ، فقد ذكر ( رحمه الله ) للسيد الگلبيگاني ( قدس سرّه ) حادثة عملية معينة تنبه لها وبسببه عدل إلى تدريس البحار . وكذلك العلامة الفاضل التوني ( رحمه الله ) وهو من مصاف العلامة الطباطبائي ، وهو أستاذ الاعلام المعاصرين في الفلسفة والعرفان ، أيضاً كان محور تدريسه في النصف الثاني من عمره الأبواب العقائدية من كتاب الوافي . إنَّ منهج المادة الوحيانية مأدبة إلهية فلماذا نقتصر على المادة البشرية ونترك هذهِ المأدبة الإلهية الوحيانية ، بلْ ندعوا البشر على هذهِ المأدبة الإلهية وليسَ أدعو الوحي على مأدبة بشرية وهذا فرق منهجي واضح بين