تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
بالتبليغ ، ويثيروا لهم دفائن العقول . . . » « 1 » . إنَّ العقول فيها دفائن وليست دفينة واحدة ، وهناك أمور مدفونة ومكنوزة وأنَّ العقل وعاء منجم معدن يستخرج منه طبقة بعد طبقة دفائن فيحتاج إلى من يثير هذهِ الدفائن ، وهذهِ الدفائن ميتة وجامدة ولما يثيروها تنشط وتتحرك وتتلألأ وتبرز وتتجلى ، ولكن تعتمد هذهِ الإثارة على درجة تقبل الفرد البشري لتلك الإثارة كي تتم الإثارة والإستخراج ، فإنَّ الأنبياء والرسل هم شركات استخراج هذهِ المخازن والكنوز والمعادن الثمينة . وإلى ذلك الدور الهام يشير ( ع ) إلى أنَّ غاية النبوة وغاية الرسالة والرسول وبالتالي الأئمة والأوصياء أنّهم يثيروا في الناس دفائن العقول . ولذلك لو تابعنا أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) في أصول الكافي للكليني ، وعيون أخبار الرضا وكتاب الاعتقادات وكتاب الهداية للصدوق ، وكتاب المزار للمشهدي ، وكتاب كامل الزيارات لابن قولويه ، لوجدناها مناهج منظومية كاملة ليست في حدّ أفق البشر ، بلْ في حدِّ منهاج منظومة نظام الوحي ، والمفروض أنْ تكون هذهِ الكتب نظام تدريسي في الحوزات العلمية ولا أقل أنْ تكون مداراً للبحث . وليسَ المقترح أنْ يقرأ الإنسان هذهِ الكتب قراءة سطحية وبمنهج حشوي أو إخباري ، بلْ بمنهج تحقيقي ومعرفي وفكري .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 74 : 1 .