معاني عصبة في الرواية فهذا قدْ يكون خطأ وغير صحيح .
وأمَّا نشر علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) فلابدَّ منهان يقول تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
« 1 »
.
فكيف نوازن بين حرمة قاعدة الكتمان للهدى وللنور الإلهي وبين قاعدة حرمة إذاعة الأسرار .
فلابدَّ هنا من التوازن ، بمعنى أنَّ شريعتنا فيها باطن وظاهر ، والظاهر هو للكل ، وأدنى درجات الظاهر هو صوت الألفاظ والمعاني الابتدائية ، أمَّا المعاني الغامضة والمخزونة في الألفاظ فهي ليست للكل ؛ لأنَّ استخراج الجواهر تحتاج إلى مؤهلين وأكفاء ، فلا يمكن أنْ نعدم الظاهر وننسفه ونقصيه تحت ذريعة صيانة الباطن ، انظر إلى ما يقوله النبي ( ص ) :
« إنِّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض طرف منه عند الله ، وطرف منه في أيديكم ، فاستمسكوا به وعترتي » « 2 » .
فالطرف الذي في الأرض هو الظاهر ، والطرف الآخر الذي عند الله تعالى فهذا هو ملكوتي وغيبي وهو الباطن .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 159 .
( 2 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي ، ج 479 : 2 ، ح : 841 ؛ الغيبة للنعماني : 37 ؛ سنن الترمذي ج 329 : 5 .