تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
إذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه ، وأعطوا ما لا يستحقه من تعصبوا له من أموال غيرهم ، وظلموهم من أجلهم ، وعرفوهم يقارفون المحرمات ، واضطروا بمعارف قلوبهم إلى أنَّ من فعل ما يفعلونه فهو فاسق لا يجوز أنْ يصدق على الله ولا على الوسائط بين الخلق وبين الله ، فلذلك ذمّهم لما قلدوا من قدْ عرفوه ومن قدْ علموا أنَّه لا يجوز قبول خبره ولا تصديقه في حكايته ، ولا العمل بما يؤديه إليهم عمن لم يشاهدوه ووجب عليهم النظر بنفسهأنأنفسهم في أمر رسول الله ( ص ) ، إذْ كانت دلائله أوضح من أنْ تخفى ، وأشهر من أنْ لا تظهر لهم . وكذلك عوام أمتنا إذا عرفوا من فقائهم الفسق الظاهر ، والعصبية الشديدة والتكالب على حطام الدنيا وحرامها ، وإهلاك من يتعصبون عليه وإنْ كان لإصلاح أمره مستحقاً ، وبالترفرف بالبر والإحسان على من تعصبوا له وإنْ كان للإذلال والإهانة مستحقاً ، فمن قلّد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمّهم الله بالتقليد لفسقه فقهائهم » . فخلاصة جوابه ( ع ) : إنَّ عوامنا مسؤولون بالثوابت العلمية البيّنة الجليّة الواضحة لا النظرية المبهمة جعلها أدوات مراقبة على علماء الأمّة . ولذلك نراهم يحاكمون علماء هذهِ الأمّة علمياً لأنَّ الثوابت خطوط حمراء للدين ولمنهاج أهل البيت ( عليهم السلام ) ؛ لأنَّ العامي من الناس أيضاً مسؤول في الرقابة العلمية ولكن بمقدار ما أوتي من علم - كما بيَّن ذلك الإمام العسكري ( ع ) - لا أنْ يقحم نفسه فضولًا في المبهمات النظرية المتشابه لديه ،
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 582 | الشيخ محمد السند