تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
وقوله تعالى :
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
« 1 »
.
والتدبُّر في معانيه ليسَ بمعنى الاستنباط والإفتاء بلْ مجرَّد السباحة في تصورات المعاني إعداداً لسرح النظر ولو بالاستعانة بالمتخصصين من علماء وفقهاء ، وهكذا الحال في الروايات والأحاديث وذلك تخزيناً لأكبر قدر من مواد الوحي الخام في منظومة معرفة كل إنسان تهيأ لاستثمار تلك المواد الخام من مائدة الوحي من الثقلين . وللأسف هناك بعض لا يشجع على طبع كتاب الكافي بلغات أُخرى مترجمة ؛ لأنَّه لا يجوز للعوام أنْ يقرأه ، وهذهِ الشبهة نفسها تأتي إلى ترجمة القرآن الكريم ، فهل يمكن لنا أنْ نمنع ترجمته إلى باقي اللغات ، وهذا ليسَ قراراً صائباً ؛ لأنَّه سوف يؤدي إلى حجب وتكتم على الدين كله . بلْ الواقع هو عكس ذلك ، لابدَّ من نشر مصادر وموائد الوحي ، بلْ يجب أنْ تنتشر ، نعم وإنْ كان يجب أنْ نقنن ونمنهج استخراج هذهِ اللئالئ الوحيانية الروائية ، لا أنْ نحجب عن ثقافة عموم المؤمنين أو المسلمين أو البشرية تخوفاً وتحجباً ؛ لأنَّ هذا يساعد على عدم نشر نور الهداية ، نعم ليسَ الباب مفتوحاً لأي شخص أنْ يستنتج أو يستنبط كيف ما يشاء من دون أي موازين أو قواعد علمية .
هامش
( 1 ) سورة القمر : الآية 22 .