تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١

الرقابة العلمية دور متفاوت لعموم طبقات الأمة :

وهناك غاية كبرى في حفظ ونشر ألفاظ المعادلات الروائية عند العوام وعند المستبصرين مهمة وعظيمة في حق أهل البيت ( عليهم السلام ) وهي الرقابة العلمية في باب الدين ، وليسَ فقط هناك رقابة سياسية ، بلْ الرقابة العلمية أعظم من الرقابة السياسية في الدين ، فإذا انتشرت موائد الوحي ونور الوحي ولو بدرجته الابتدائية التي يتعاطاها عوام الناس فسوف تكون هناك رقابة علمية ، وسوف يكون المسار العلمي مساراً مستقيماً ؛ لأنَّ الرقابة العلمية أهم وأعظم من الرقابة السياسية والاقتصادية والأمنية ؛ لأنَّ الجميع مسؤول عنها بقدر علمهم ، وبقدر قدرتهم العلمية على الأقل ؛ ولذلك عندما سُئل الإمام الحسن العسكري ( ع ) من أنَّه ما الفرق بين عوامنا وعوام بقية الملل والنحل أجاب ( ع ) : « بين عوامنا وعلمائنا وعوم اليهود وعلمائهم ، فرق من جهة وتسوية من جهة » . أمَّا من حيث استووا : فإنَّ الله قدْ ذمَّ عوامنا بتقليدهم علماءهم كما ذمَّ عوامهم ، وأمَّا من حيث افترقوا فلا . قال : بيّن لي يا ابن رسول الله ! قال ( ع ) : « إنَّ عوام اليهود كانوا قدْ عرفوا علماءهم بالكذب الصراح ، وبأكل الحرام والرشاء ، وبتغيير الأحكام عن واجبها بالشفاعات والعنايات والمصانعات ، وعرفوهم بالتعصب الشديد الذي يفارقون به أديانهم ، وأنهم