هذا الميزان فعّال ما دام في البشرية الخير والشر ، والحق والباطل ، والنور والظلام ، والإيمان والكفر ، والعلم والجهل .
نعم ، ربما يقال أنَّ كل واحد من أصحاب الكساء الخمسة ( عليهم السلام ) يرمز إلى امتحان معيّن فسيد الأنبياء ( ص ) يرمز إلى امتحان النور فوق العقل .
وسيد الأوصياء ( ع ) يرمز إلى امتحان العقل .
وسيّدة النساء ( عليها السلام ) ترمز إلى امتحان العاطفة الصادقة المنبعثة عن العقل والثبات في جانب بين العقل والنفس والبرزخ .
وسيّد شباب أهل الجنة الحسن ( ع ) يرمز إلى امتحان جانب العقل العملي في إدارة وتدبير الأمور .
وسيد الشهداء الحسين ( ع ) يرمز إلى امتحان النفس والغرائز .
فكل واحد منهم يرمز إلى امتحان عظيم في عموم الطبيعة البشرية بلْ عموم طبيعة الخلقة . وهناك روايات تشير إلى ذلك من قبيل أنَّ النبي ( ص ) خلق منه العرش فعن النبي ( ص ) في حديث :
« فلما أراد الله تعالى أنْ ينشئ الصنعة فتق نوري ، فخلق منه العرش ، فالعرش من نوري ، ونوري من نور الله ، ونوري أفضل من العرش ، ثم فتق نور أخي علي ، فخلق منه الملائكة ، فالملائكة من نور علي ، ونور علي من نور الله ، وعلي أفضل من الملائكة ، ثم فتق نور ابنتي فاطمة ، فخلق منه السماوات والأرض ، فالسماوات والأرض من نور ابنتي فاطمة ، ونور ابنتي فاطمة من
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 569
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٦٩