تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
وهذهِ الأفعال لم تأتِ صدفةً أو انفعالًا بلْ هي نوايا مبطنة تظهر طابعهم كيف كان ذات نزعة عدوانية للنبي ( ص ) وللدين الذي أتى به ( ص ) .

ثورة الحسين ( ع ) بقاء لدين النبي ( ص ) :

ولولا ثورة سيد الشهداء ( ع ) وما قام به من هزَّة عظيمة وزلزال روحي كبير في النفوس لم يبقَ من الإسلام اسمه ولا رسمه ، والذي هو غاية رسالات جميع سلسلة الأنبياء صلوات الله عليهم بما فيهم خاتم الأنبياء ( ص ) بقاء وجودهم وذكرهم هو من الحسين ( ع ) . وقد صدر كتاب من مركز الاستخبارات الأمريكية المركزية بعد سقوط الطاغية صدام بشهرين تقريباً وترجم إلى اللغة العربية ، يذكر هذا الكتاب بأنَّ المسلمين لم يبقَ لهم من الإسلام إلّا الاسم ، وكل عاداتهم ونهجهم صارت عادات غربية إلّا أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فإنَّهم يحملون الهوية الأصلية للدين ، ويذكر السبب الأصلي والمهم لبقاء هذهِ الهوية هو لتمسكهم بحقيقة الإسلام وهو الحسين بن علي ( عليهما السلام ) . ومن ثم يوصي هذا الكتاب بأنَّه لابدَّ من أنْ تتوجّه الجهود والمخططات لضرب شعائر الحسين وزيارته ، بلْ محاربة كل شيء يمتّ بصلة إلى الحسين ( ع ) .

الحسين ( ع ) ميزان العدل :

لأنَّ سيد الشهداء هو ميزان ورقيب مزعج لكل الحكّام والأنظمة ؛ لأنَّه ( ع ) ميزان عدل لمحاسبة أي ظلم وجور عن العدل والدين يصدر من
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 567 | الشيخ محمد السند