تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦

النبي ( ص ) والطلقاء :

إنَّ بني أمية وبني مروان لم يدخلوا الإسلام إلّا في آخر سنة من حياة النبي ( ص ) ؛ لأنَّه كان لديهم عداء خاص مع النبي ( ص ) ودعوته الإسلامية ، وكان دخولهم هذا كرهاً وليسَ اختياراً ؛ لأنَّ الإسلام انتشر وقوة النبي ( ص ) أخذت تزداد شيئاً فشيئاً ، فهم أذن من مسلمين الفتح « أنتم الطلقاء » « 1 » . فكل منهم طليق والطليق مثل العتيق ، وبالتالي هم الذين جمعوا تحالف الأحزاب وهو تحالف قبلي مع اليهود والنصارى ضد النبي ، وكان هذا التحالف قبل وفاة النبي ( ص ) بمدة يسيرة ، فإنَّ غزوة الأحزاب ليست بالحرب البعيدة عن وفاة النبي ( ص ) . فهل هذا التحالف القريب يهدأ ويذوب بين ليلة وضحاها ! ! . بلْ هذا العداء والتآمر بقي في نفوسهم ينتظر الفرصة بين الحين والآخر كي يقضي على الإسلام وبأي طريقة كانت ؛ لأنَّ دخولهم في الإسلام كان صورة وظاهراً . وبقوا يتحسَّسون من دعوة النبي ( ص ) ومن ثم لو ترك لهم الأمر لانتقموا لنزعاتهم كما اعتدوا على بنت الرسول ( ص ) وهاجموا بيتها وذبحوا سبطه وأحرقوا القرآن الكريم وهدموا الكعبة وأغاروا على المدينة واستباحوا نسائها واستباحوا مسجد رسول الله ( ص ) وغيرها من شنايعهم ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 59 : 97 .