تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
الحاكم مهما كان حكمه ونظامه ونسبه ، ولأنّ اسمه عبارة عن تفجير لنبض العدل وحياة العدل ورفع الظلم والطغيان ، ولذلك لم يكن من الصدفة ولا من العبط أنْ يزوره جميع الأنبياء ليلة الجمعة أو ليلة النصف من شهر شعبان وفي كربلاء . فعن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين ( ع ) ، قال : « من زار الحسين ( ع ) ليلة النصف من شعبان صافحه روح أربعة وعشرين ألف نبي ، كلهم سأل الله في زيارته تلك الليلة » « 1 » . وليسَ من الصدفة والعبط أن أوَّل من يرجع من الأئمة ( عليهم السلام ) هو الحسين ( ع ) ، فالحسين ( ع ) عبارة عن امتحان النفس الإنسانية أنْ تكون في مفترق طريق بين الذهاب إلى مسير النور والعاقبة الحسنة أو تتزلزل وتسقط في براثن الغرائز ؛ لأنَّ الملحمة الحسينية ملحمة عظيمة في امتحان النفس الإنسانية التي ميَّز أبطالها بين الغرائز والقوى الروحية للإنسان المثالي وإنَّما حدث هذا من خلال ميزان العدل الذي هو الإمام الحسين ( ع ) فمنهم من اختار معسكر الشر ومنهم من اختار معسكر الخير للنفس البشرية الذي هو معسكر الحسين ( ع ) ، وكما حدث ذلك للشهيد الحر الرياحي حيث أوزن نفسه في اللحظات الأخيرة في ميزان الاعتدال والعدل الذي رفعه الإمام الحسين ( ع ) في طفوف كربلاء . ولم يزل ولا يزال
هامش
( 1 ) نور العين للاصطهباناتي : 67 .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 568 | الشيخ محمد السند