تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة » « 1 » . هو أنَّ هذا المصاب والحزن الذي يروض الحسين ( ع ) محبيه ومريديه هو الذي يفتت الرذائل وينسفها ببرنامج نفساني مختصر ويسير ، لأنَّ الرذائل ينبوعها الغرائزي من الكبر والحقد ومن الإنانية الفرعونية ، فإذا حزنت الغرائز تبدد هذا السراب الفرعوني كله .

الدمعة الواحدة تطفئ النيران :

روى السيد ابن طاووس عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) : « من ذَكَرَنا أو ذُكرنا عنده فخرج من عينه دمع مثل جناح بعوضة غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر » « 2 » . فالنيران هي أعمال الرذائل في النفس لأنَّ كل بحور النيران ناشئة من الغرائز والبكاء يبدد هذهِ الغرائز ويجعلها هباءً منثوراً ؛ لأنَّه - البكاء - يجعل هذهِ النفس الإنسانية مُنشدَّة إلى الفضائل وحريصة عليها . والسؤال بكيف أن الدمعة الواحدة تطفيء النيران . وجوابه أن الدمعة تزيل الرذائل ، وهذا برهان وليسَ لقلقة لسان ، وكل هذا الحزن يتولد وينشأ من معرفة حقيقة مقام سيد الشهداء ( ع ) منذ أوَّل خلقته .

كتاب كامل الزيارات :

إنَّ قراءة كامل الزيارات من الأمور الضرورية للخطيب بلْ حتّى
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز ج 51 : 4 . ( 2 ) اللهوف لابن طاووس : 10 ؛ بحار الأنوار ح 278 : 44 .