الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة » « 1 » .
هو أنَّ هذا المصاب والحزن الذي يروض الحسين ( ع ) محبيه ومريديه هو الذي يفتت الرذائل وينسفها ببرنامج نفساني مختصر ويسير ، لأنَّ الرذائل ينبوعها الغرائزي من الكبر والحقد ومن الإنانية الفرعونية ، فإذا حزنت الغرائز تبدد هذا السراب الفرعوني كله .
الدمعة الواحدة تطفئ النيران :
روى السيد ابن طاووس عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) :
« من ذَكَرَنا أو ذُكرنا عنده فخرج من عينه دمع مثل جناح بعوضة غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر » « 2 » .
فالنيران هي أعمال الرذائل في النفس لأنَّ كل بحور النيران ناشئة من الغرائز والبكاء يبدد هذهِ الغرائز ويجعلها هباءً منثوراً ؛ لأنَّه - البكاء - يجعل هذهِ النفس الإنسانية مُنشدَّة إلى الفضائل وحريصة عليها . والسؤال بكيف أن الدمعة الواحدة تطفيء النيران . وجوابه أن الدمعة تزيل الرذائل ، وهذا برهان وليسَ لقلقة لسان ، وكل هذا الحزن يتولد وينشأ من معرفة حقيقة مقام سيد الشهداء ( ع ) منذ أوَّل خلقته .
كتاب كامل الزيارات :
إنَّ قراءة كامل الزيارات من الأمور الضرورية للخطيب بلْ حتّى
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز ج 51 : 4 .
( 2 ) اللهوف لابن طاووس : 10 ؛ بحار الأنوار ح 278 : 44 .