أُخرى إلى العلمانية ، فإنَّ شعار الصابئة « 1 » يعني عدم الحاجة إلى الأنبياء فعقول البشر يكتفى بها . وكانت العرب تطعن وتسمي النبي ( ص ) الصابئ لأنَّه خرج من دين قريش الموروث بزعمهم من النبي إبراهيم وذريته إلى دين الإسلام « 2 » .
وكذلك بعد رحيل النبي موسى ( ع ) هُوِّدَ دين الإسلام لأنَّ الدين الذين كان ينادي به موسى ( ع ) هو الإسلام .
وهكذا بعد النبي عيسى ( ع ) نصر دين الإسلام .
والمهم إنَّ جميع الأنبياء بعد رحيلهم حرف أتباعهم دينهم وشرائعهم ، ولا يخفى أنَّ الدين أعظم من الشريعة فإنَّ الشريعة هي بداية الوصول إلى الدين ، بينما الدين الذي هو أعظم من الشريعة حُرِّف ، قُلِب ، عُكس ، فكيف الحال بالشريعة بعد رحيل اي نبي من الأنبياء بينما لم يندرس الدين بعد خاتم النبيين ( ص ) بخلاف من قبله مع أن الأحزاب الذين قادوا حرب الخندق ، لم تزل قوتهم باقية بعد وفاة الرسول ( ص ) فما الذي حفظ الدين ولم يتبدل أسمه وهويته كما حدث بعد كل نبي .
هامش
( 1 ) الصابئون فرقة ضالة صبوا إلى تعطيل الأنبياء والرسل والملل والشرايع ، وقالوا : كلما جاؤوا به باطل ، فجحدوا توحيد الله ونبوة الأنبياء والمرسلين ووصاية الأنبياء ، فهم بلا شريعة ولا كتاب ولا رسول وهم معطلة العالم .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 319 : 60 .