الأنبياء من الحسين عليه السلام
إنَّ شهر محرم الحرام هو شهر ذكرى بطولة الطف وشهر نهضة سيّد الشهداء ( ع ) ، وهي النهضة التي أحيت الدين القويم ، بلْ أحيت وحافظت وحفظت كل جهود ونتاج الأنبياء ( عليهم السلام ) ، فإنَّ جميع الأنبياء ( عليهم السلام ) بعثوا بدين الإسلام ، إلّا أنَّ اسم الإسلام فضلًا عن محتوى الإسلام لم يبقَ لا بعد آدم ولا بعد نوح ولا بعد إبراهيم ( عليهم السلام ) .
فإنَّ بعد رحيل النبي آدم ( ع ) دبَّت الوثنية وانتشر الانحراف ، وهكذا بعد رحيل النبي نوح ( ع ) أيضاً ، فالإسلام اسماً ومحتوىً أزيل مع أنَّ الأنبياء كلهم قدْ بعثوا بدين واحد وإنْ اختلفت شرايعهم
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
« 1 »
.
وهكذا بعد النبي إبراهيم ( ع ) صُبئ دين الإسلام إلى الصابئة ، وبعبارة
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 48 .