وينبغي التخلص منها ؛ أفيدونا برأيكم دفعاً للاختلافِ بين المؤمنين .
الشيخ السند : أما سرد الخطباء لزواج القاسم ونحوها من الأحداث والأمور التي ذكرها أرباب المقاتل القديمة تاريخياً أو التي ألفّها كبار العلماء الفقهاء كالطريحي ، فهو إحياءٌ للتراث ، ولو أُقتصر في الحفاظ على التراث التاريخي والروائي الحديثي ، على ما يصح منفرداً آحاديّاً ، وأُبيد وأُتلف التراث الآخر ، لذهب وأُبيد وطُمِسَ المتواتر والمستفيض والموثوق ، لأنَّه يتكوّن من القسم الآخر غالباً بتراكم الدلائل والقرائن كمّاً وكيفاً ، إلى أن تنصّل إلى ذلك ؛ فحذارِ من الإنزلاق وراء هذه الصيحات الغافلة عن حقيقة الأمور ، وكم سعت السلطات الأمويّة والعباسية والنواصب إلى يومنا هذا إلى طمس الحقائق وقلبها بجهدٍ جهيد ، فهل نكون شركاء معهم في ضياع الحقائق التي تكتشف من خلال شتات القرائن والشواهد والقصاصات كرأس خيوط تقود الباحث إلى لملمتها ، لترتسم لوحة الواقع جليّة ، والتكذيب والكذب هو من يتخندق في صف الظالمين لطمس الدلائل ، ولو كانت مبعثرة متباعدة في النظرة الأولية .
وأما طالب الحقيقة والدفاع عن المظلوم المضطهد ، من وراء ركام التعتيم ومن وراء حجب وستور عمليات الإخفاء ، وكم من حقيقة مغيّبة أُكتشفت من متناثر القصاصات من هنا وهناك وهنالك ، فكيف يستهان بالتراث المتراكم ، ولذلك لا ترى عالم يجرأ يُقدِم على حذف وإبادة رواية
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 555
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٥٥