كل المصادر والكتب ، وعلى ضوء المنهج التراكمي والتصاعد الكيفي للدلائل والشواهد والقرائن فإنّه لايُفرّط في أيّة قصاصة ، ولايُفرّط بأيّة قرينة ، ولايُفرّط بأيّة معطية مهما ضَعُفِت هي في نفسها ، لأنَّ القيمة الإستدلاليه لا تثمنّها ولا توزنها بماهي منفردة فقط ، بل بماهي تنضم تراكمياً مع غيرها من عشرات ومئات وآلاف القصاصات والقرائن والمعطيات والدلائل ، فإنّ ضعفها بمفردها وإنفرادها لا يعني ضعفها منضّمةً ومجتمعةً مع غيرها ، وهذه حقيقةٌ واقعيةٌ منهجيةٌ معرفيةٌ منطقيّةٌ تكوينيةٌ قد إنتهجها جميع عقلاء البشر ، فإنّك ترى إنّ المحقق الجنائي على صعيد الحوادث الفردية أو الحوادث والنزاعات الدولية ، لايُفرّط ولا يتهاون بأيّة معطية وقصاصة ، مهما تضائلت نسبة احتمال إيصالها للواقع ، بل يكترثون ويحافظون ويختزنون كل شاردةٍ وواردةٍ ، وكل صغيرةٍ وكبيرةٍ ، وكل جليلٍ ودقيقٍ ، فإنّها لربما كانت رأس الخيط الذي منه ينفتح باب الحقيقة المجهولة المغمورة ، وكم كانت قرينة ضعيفة بمفردها تعاضدت بعد ذلك بعشرات أو مئات القرائن الأخرى ، فكانت طريقاً مفتاحاً للوصول إلى الحقيقة الواسعة ، وعلى ضوء ذلك فإنّ الحفاظ والاحتفاظ بالتراث والكتب تعاهدها بالدراسة والمدارسة والتنقيب والبحث ، أمرٌ حضاريٌ تمدنيٌّ علميٌّ معرفيٌّ تحقيقيٌّ ، وإهمالها ضياعٌ للعلمِ والحقيقة والمعرفة ، وتوغّلٌ في الجهالةِ وإبتعاداً عن الوصول إلى الواقعية .
المحاور : أُعتبر عقد القاسم ( ع ) ، وكذلك رؤيا زوجة حبيب بن مظاهر الأسدي للزهراء ( عليها السلام ) ، إنّها من الأكاذيب التي يعلم الخطباء بكونها كذلك ،
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 554
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٥٤