الله ، فلم تكن الصلاة ولا الحج ولا الصوم خليفة الله ، بل قال تعالى على لسان إبراهيم
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ،
فذكر في الآية إنّ غاية الحج هو هوي ، وإنْ تهوي القلوب وليس الأبدان فقط إلى ذرية إبراهيم ( ع ) ، في مكة البيت الحرام فقصد الحج إلى البيت الحرام غايته ولاية محمد وآل مُحمَّد ( ص ) ، وفي الصلاة قوله تعالى وأقم الصلاة لذكري فغايتها ذكره تعالى ، بينما وصف القرآن الإمام إنّه خليفة ، أي أكبر مظهر لظهوره تعالى ، ومن ثم جمع الملائكة كلّهم أجمعون ، وجعله القبلة الحقيقية الكبرى للتوجه إليه تعالى ، وبعبارةٍ أُخرى إنّ الصلاة وكل العبادات يتم التقرب بها من جهة كونها طاعة وطوع له تعالى ، وقد قرّر في كثير من الآيات إنّ طاعته تعالى مقرونة بطاعة رسوله بل وبطاعة أولي الأمر المطهرين من أهل بيته ، أصحاب الأمر في ليلة القدر لنزول القرآن المخصصين بمسه في الكتاب المكنون ، فكل العبادات غاية غاياتها الطاعة لله تعالى ، وبابها طاعة النبي ( ص ) ، وباب طاعته ، طاعة قرباه أهل بيته المطهرين ، فتحرّر إن الإمام خليفة الله هو الباب الأعظم للوفادة على الله تعالى وقربه ، وإنّ زيارة الإمام أعظم من زيارة البيت الحرام ، بل إنّ غاية زيارة البيت بنص القرآن هو المودّة وهوى القلب لذرية إبراهيم ( ع ) ، محمد وآله ( ص ) ، وإنّ زيارة الإمام وطاعته وولايته هي طاعة الله تعالى وولايته والقرب منه ، فزيارة الإمام باب أعظم لزيارتهِ تعالى ، أي القرب منه عَزَّ وَجَلَّ .