تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
المحاور : المعصومون من أهل البيت هم خلفاءٌ ، وهم أئمةٌ ، وورد في الروياتِ ، إطلاقُ عنوان الخلفاء وعنوان الأئمة عليهم ، لكن ما هو السر في إنّ الشيعة هجرت عنوان الخليفة ، ودائماً تطلقُ عليهم عنوان الأئمة ؟ فدائماً نقول الإمام علي ( ع ) ، ولا نقول الخليفةُ عليٌ ( ع ) ، فما هو السر ؟ الشيخ السند : زيارة الإمام ( ع ) ، هي باب لزيارة الله تعالى ، فالمقصود الأول فيها ، هي الحضور عند الله وذلك لأن الإمام خليفة الله أي الآية الكبرى التي يتوجه من خلالها العبد إلى الساحة الربوبية ، فهو مجلى الصفات والأسماء الإلهية والأسم الأعظم ، وهذا معنى خلافته لله تعالى ، وإلّا فإنّه عَزَّ وَجَلَّ لاينحسر عن شيء كي يخلف مكانه أحد بل خلافة خليفة الله هو مرآتيته التامة للعظمة والبهاء والجمال والجلال الإلهي ، وبقية الصفات والأسماء للذات الأزلية وعلى ضوء ذلك فالإمام خليفة الله هو باب الأبواب للسماء الإلهية وعالم بالأسماء الإلهية كلها فهو جامع لها ، وكلما اقترب الإنسان وأي مخلوق منه فهو إقتراب منه تعالى ، فالإمام الخليفة قنطرة القناطر ، ووسيلة الوسائل إليه تعالى ، فمن ثم كانت زيارته هي في الأصل والإساس زياة لله تعالى كما تواتر التنبيه والتنويه على ذلك في جل زيارات المعصومين ( عليهم السلام ) وزيارات الحسين ( ع ) ، وفي الحقيقة إنّ كل أركان الفروع من العبادات كالصلاة والصوم والحج وغيرها هدفها وغايتها القرب إلى الله تعالى ، وهو ولايته تعالى وهذا القرب بابه الأعظم خليفة