إلّا أنّ وجه الاستظهار للمطلوب منها هو تقرير الارتكاز لدى الأصحاب أنّ الأماكن الأربعة من باب مصاديق عنوان المشاهد الذي هو عنوان عامّ لاللحصر في شخص العناوين الأربعة ، فيدعم بقيّة الروايات .
5 - صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الصلاة في مسجد غدير خم بالنهار وأنا مسافر ، فقال :
« صل فيه فان فيه فضلا ، وقد كان أبي ( ع ) يأمر بذلك » « 1 » .
6 - صحيحة أبان عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« إنه تستحب الصلاة في مسجد الغدير لأنَّ النبي ( ص ) أقام فيه أمير المؤمنين ( ع ) ، وهو موضع أظهر الله عَزَّ وَجَلَّ فيه الحق » « 2 »
فإن التعليل فيهما بأن النبي ( ص ) أقام أمير المؤمنين ( ع ) إشارة إلى عنوان مشاهد النبي وأهل بيته ( صلوات الله عليهم ) ، وأن السفر لا يسقط فضيلة صلاة النافلة نهارا فيه ، بل عموم طبيعة الصلاة ولو فريضة .
مع أن عبد الرحمن بن الحجاج وهو فقيه قد ارتكز لديه سببية السفر لسقوط النفل في النهار وعدم مشروعيتها فمن ثم استفهم عن عمومية فضيلة الصلاة في مسجد الغدير للمسافر ولو نهاراً .
7 - الصدوق في الفقيه قال : قال رسول الله ( ص ) :
« من أتى مسجدي
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب أحكام المساجد ب 61 ح 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب أحكام المساجد ب 61 ح 3 .