جمعه في قارورة كما شاهده بعض أزواجه أو ذويه أو أصحابه وغير ذلك كثير .
المحاور : مولانا الأجل أدامكم الله عزاً للإسلام والمسلمين ، وصلتني هذهِ الرواية مع سؤال عن رسول الله ( ص ) : « إنَّ للحسين في بواطن المؤمنين معرفة مكتومة » ، فماذا يفهم من هذا الحديث ؟
وفقكم الله لكل خير . . .
الشيخ السند : نظير هذا الحديث ما ورد عنه ( ص ) وعنهم ( عليهم السلام ) ، إنّ لقتل الحسين ( ع ) حرارة في قلوب المؤمنين لاتبرد أبداً ، وفي نقل آخر لا تطفأ أبداً ، وهناك نقل ثالث ما مضمونه ، حتى ينتقم الله باستئصال الجور وببسط العدل ، وفي الحقيقة إنّ كلًا من الأنوار الخمسة لأهل الكساء والتسعة من ولدهم ، ظهور أكمل لصفة كمال في الفطرة الإنسانية التي هي فطرة الله ، وحينئذ فكل من هذه الأنوار تناغم تحريك وحراك صفة مدفونة مخزونة في أصل خلقة فطرة كل إنسان ، وسبب لإستخراج وإستثارة تلك الصفة الفضيلّية المودعة في فطرة كل إنسان ، فلولا مجيئ ذلك المثال والمثل والآية الإلهية المودعة في هذه الأنوار لما تم إنماء وتنمية وترقية وتربية وزرع تلك الصفة الفضيلّية في أفراد البشر ، فالتنظير الفكري بمجرده لا يوجب إستثارة الفطرة وتفتقها وخروج المخزون من الطاقات ، وكمون الكمالات المبطنة في غور طبقات أعماق قابليات ذات كل فرد ، فمن ثم الفطرة التي لم تتلوث ولم يتم دسها ولا قبرها بغطاء مستفحل لا محالة تتناغم وتتفاعل مع
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 543
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٤٣