فكثير من العبارات التي وردت في حق السيدة زينب ( عليها السلام ) كقول الإمام علي ابن الحسين ( ع ) :
« وأنت عالمة غير معلمة ، وفهمة غير مفهمة » « 1 » .
كل هذه إشارات لا ريب أنها تشير إلى مثل هذا المقام الذي أنخرطت فيه السيدة زينب ( عليها السلام ) أي من القسم الخامس أو من القسم الرابع .
وقد ذهب جملة من علماء الإمامية أن السيدة زينب ( عليها السلام ) ممن كَمُل من النساء وربما فاق كمالها مريم بنت عمران ( عليها السلام ) فإذا كانت مريم وآسيا مثلًا ضربه الله للذين آمنوا ، فزينب فيما قد قامت به من دور وما أخبرت به النبوات ، كما في الحديث الذي روته السيدة زينب ( عليها السلام ) عن جدها ( ص ) الذي فيه نبوءة مرتبطة بحقيقة عاشوراء وحقيقة كربلاء
« فوالله إن لهذا عهد من الله إلى جدك وأبيك . . . » .
وقد قالت وأكدت ذلك في قصر الطاغية يزيد ( لعنه الله ) وكان الخطاب موجهاً إليه حيث قالت :
« فكد كيدك ، وأسع سعيك ، وناصب جهدك ، فوالله لا تمحوا ذكرنا ، ولا تميت وحينا » « 2 » .
وكما قالت ( عليها السلام ) :
« وينصبون بهذا الطف علماً لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره ولا يمحي رسمه . . . فلا يزداد أثره إلا علواً » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 164 : 45 .
( 2 ) حياة الإمام الحسين ، ج 380 : 3 .