تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
فكثير من العبارات التي وردت في حق السيدة زينب ( عليها السلام ) كقول الإمام علي ابن الحسين ( ع ) : « وأنت عالمة غير معلمة ، وفهمة غير مفهمة » « 1 » . كل هذه إشارات لا ريب أنها تشير إلى مثل هذا المقام الذي أنخرطت فيه السيدة زينب ( عليها السلام ) أي من القسم الخامس أو من القسم الرابع . وقد ذهب جملة من علماء الإمامية أن السيدة زينب ( عليها السلام ) ممن كَمُل من النساء وربما فاق كمالها مريم بنت عمران ( عليها السلام ) فإذا كانت مريم وآسيا مثلًا ضربه الله للذين آمنوا ، فزينب فيما قد قامت به من دور وما أخبرت به النبوات ، كما في الحديث الذي روته السيدة زينب ( عليها السلام ) عن جدها ( ص ) الذي فيه نبوءة مرتبطة بحقيقة عاشوراء وحقيقة كربلاء « فوالله إن لهذا عهد من الله إلى جدك وأبيك . . . » . وقد قالت وأكدت ذلك في قصر الطاغية يزيد ( لعنه الله ) وكان الخطاب موجهاً إليه حيث قالت : « فكد كيدك ، وأسع سعيك ، وناصب جهدك ، فوالله لا تمحوا ذكرنا ، ولا تميت وحينا » « 2 » . وكما قالت ( عليها السلام ) : « وينصبون بهذا الطف علماً لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره ولا يمحي رسمه . . . فلا يزداد أثره إلا علواً » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 164 : 45 . ( 2 ) حياة الإمام الحسين ، ج 380 : 3 .