والمهم أن هذا الحديث - لو عاش إبراهيم لكان نبياً - في الواقع يريد النبي ( ص ) أن ينبيء عن منزلة إبراهيم ، وإن هذه النطفة النبوية هكذا شأنها .
وقد ورد نظير ذلك وبشكل أخف في الطاهر والقاسم أبني النبي ( ص ) حيث ورد فيهما أنهما مطهرون ذاتاً ، وقد كان يلقبان بالطيب والطاهر .
وأيضاً ما ورد في المحسن ابن علي وأبن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) .
علي الأكبر :
وقد قال الإمام الحسين ( ع ) حينما برز ولده علي الأكبر وهو يومئذ أبن ثماني عشر سنة ، فلما رآه الحسين رفع شيبته نحو السماء وقال :
اللَّهُمَّ أشهد على هؤلاء القوم ، فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خَلقاً وخُلُقاً ومنطقاً برسولك محمد ( ص ) . . .
ثم صاح الحسين بعمر بن سعد : مالك !
قطع الله رحمك ، ولا بارك الله في أمرك ، وسلط عليك من يذبحك على فراشك ، كما قطعت رحمي ، ولم تحفظ قرابتي ، من رسول الله ( ص ) ثم رفع صوته وقرأ :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
وقرائته ( ع ) لهذه الآية لبروز علي الأكبر ليعطي من مدلول أن علياً الأكبر لا أقل قد يدرج في القسم الخامس إن لم يدرج في القسم الرابع الذي ذكرناه .