تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
أي أن الحجية ليست لكلامه بصفة أنه صادر من ذات ذلك الشخص ، كما هو الحال في الأقسام الأربعة بل الحجية هي لما يتضمنه كلامه من أدلة وبراهين وبينات هي بنفسها متصفة بالحجية نظير حجية العقل في البديهيات ، فدور أصحاب القسم الخامس هو إرشاد العباد إلى تلك البراهين وتلك البينات فدورهم بمثابة التنبيه وأحداث اليقظة والإلفات إلى المعرفة التي هي متضمنة ومنطوية على دلائل وحجج برهانية . فبهذا اللحاظ ليس لأشخاص القسم الخامس صفة رسمية في نظام ظاهر الدين والشريعة ، إلا أن لهم مسؤوليات بنشر ما هو نور وبرهان وهداية ورشاد ، فمدار تلقي الآخرين منهم هو على حجية ودلائل ذات المعرفة التي يكشفون لا على صدور تلك المعرفة من لسانهم وأقوالهم . وهذا نظير مؤمن آل فرعون - حزقيل ( ع ) -
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ
« 1 »
.
وكذلك نظير مؤمن آل ياسين - حبيب النجار -
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ
« 2 »
.
وهؤلاء لم يكونوا من الأنبياء والرسل ولا حجة مصطفاة ولكن
هامش
( 1 ) سورة غافر : الآية 28 . ( 2 ) سورة يس : الآية 20 .