كانوا من الكمل وكانوا من ذوي الحكمة اللدنية وليس الحكمة الكسبية .
وقد جعل القرآن الكريم حكمهم ورشدهم قرآناً متلواً ونبراساً هداية ونوراً للأجيال البشرية إلى يوم القيامة .
وكذلك بالإضافة إلى آسيا بنت مزاحم ومريم بنت عمران .
إذن فالثمرة من دور القسم الخامس وإن لم يكن لهم حجية تعددية على الآخرين ، ولم يتعبد الباري الآخرين على إطاعتهم واتباعهم بما هم هم كحجج ولكن مع ذلك لم يفقد الباري دورهم وأثرهم في البشرية ، بل هم ينبوع البينات والبراهين ، وبالتالي الآخرون يتبعونهم لأجل ما يثيرونه من رشد وبينة وهداية .
فنحن عندما نتبع لقمان أو آسيا بنت مزاحم أو مؤمن آل فرعون أو آل ياسين إنما نتبع ما يدلون من حجج وبينات وبراهين ورشد وهداية ونور . . . وكذلك بقية النماذج التي سطرها القرآن الكريم .
الحكماء الإلهيون والمعلمون في الأمة الإسلامية :
وإذا اتضح لنا مثل هذا الباب من المعرفة القرآنية الاعتقادية يتضح لنا أن في الأمة الإسلامية من هذا القسم - الخامس - قد قام بهذا الدور أيضاً ثلة وهم من يحيطون بأهل البيت ( ع ) إما يحيطون بهم نسباً ، أو يحيطون بهم ولائياً كسلمان الفارسي وعمار والمقداد وأبي ذر .
أما الذين يحيطون بأهل البيت ( ع ) فنذكر نماذج منهم لكي نتعرف في