النهاية على شخصية الحوراء زينب ( عليها السلام ) وعظمة دورها في الدين الإسلامي وفي الأمة الإسلامية وفي المعرفة الدينية ، حتى ذكر بعض الفقهاء أو المتكلمين من الإمامية دورها ربما يفوق حتى دور مريم ( عليها السلام ) كما سنبين .
الحكماء الإلهيون والمعلمون في ذراري أهل البيت ( عليهم السلام ) :
ومن نماذج ذراري أهل البيت ( عليهم السلام ) التي هي من القسم الخامس بعض أبناء الأئمة الذين بدا الله في إمامتهم ، كإبراهيم ابن النبي ( ص ) ، فقد روى الفريقان أن النبي ( ص ) قال في موت ولده إبراهيم أبن مارية : لو عاش إبراهيم لكان نبياً « 1 » .
وربما قد يثير الكثير إشكالًا حول هذا الحديث ، وأن هذا الحديث يخالف حديث المنزلة
« أما ترضى - يا علي - أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » « 2 » .
ولكن في الحقيقةلا توجد أي مخالفة ولا معارضة ، لأن النبي ( ص ) لا يخبر عن أمر تحقيقي قد يقع ، وإنما يخبر عن أمر تعليقي ، وحديث « لا نبي بعدي » إخبار تحقيقي .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق لأبن عساكر : ج 138 : 3 ، السيرة النبوية لأبن كثير : ج 613 : 4 ، البحار للمجلسي : ج 22 ، 458 .
( 2 ) تاريخ الطبري : ج 365 : 2 ط مؤسسة الأعلمي ، صحيح البخاري : باب غزوة تبوك ، الإرشاد للمفيد : 138 .