4 - التعليل لفضيلة الحرمين والمسجدين بأنّه قد صلّى فيهما الأنبياء وإضافة الروضة إلى النبيّ ( ص ) وإلى فاطمة ( عليها السلام ) ، وهذا من قبيل علّة العلّة وتعليل التعليل ، أي تعليل الإتمام بفضيلة المسجدين والحرمين ، ثمّ تعليل فضيلتهما بأنّ الأنبياء قد صلّوا فيهما أو إضافتهما لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
ويدلّ على ذلك :
أ - مصحّحة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « قال رسول الله ( ص ) :
ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة ، ومنبري على تُرعة من تُرع الجنّة ، لأنّ قبر فاطمة ( عليهم السلام ) بين قبره ومنبره ، وقبرها روضة من رياض الجنّة ، وإليه تُرعة من تُرع الجنّة » « 1 » .
وفي هذا المصحّح تعليل لفضيلة المسجد النبويّ ، بل لأفضل موضع منه بكونه موضع قبر فاطمة ( عليها السلام ) .
ب - صحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال :
« مسجد كوفان روضة من رياض الجنّة ، صلّى فيه ألف نبيّ وسبعون نبيّاً ، وميمنته رحمة ، وميسرته مكر ، فيه عصا موسى ، وشجرة يقطين ، وخاتم سليمان ، ومنه فار التنّور ونجرت السفينة وهي صرّة بابل ، ومجمع الأنبياء » « 2 » .
وظاهر الصحيحة أنّه علّل فضيلته بأنّه روضة من رياض الجنّة و ( أنّه
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب المزار : ب 18 ح 5 .
( 2 ) الوسائل : أبواب أحكام المساجد : ب 44 ح 1 .