تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الوجودي التعلّق بالجنة الأبدية ، بل قد تكون جزاءً في الدنيا أو في البرزخ أو في الرجعة ، أو في عرصات وعقبات القيامة ، من دون أن يكون هناك ارتباط وجودي روحي بين ذات العامل بالحسنى ونشأة الجنة الأبدية ، وعند تضاعف الحسنات يتصاعد كمال ذات وروح العامل بالحسنى حتى يرتقي مقام وجوده بالنشأة الجسمانية للجنة الأبدية . والظريفة الأُخرى في هذه المصححة ، أنه لا يقف جزاء وثواب الزيارة للزائر على هذا الحدّ ، بل يبدأ عمل تقديس فوق ذلك وتطهر وتنوير بدرجات تفوق هذا المستوى ، يقوم به الملائكة الموكَّلين بقبر الحسين ( ع ) وبمشاركة أيضاً من ملائكة السماء ، الذين هم من طبقات عليا وذوي قدرات فائقة بلحاظ الطبقات العليا لروح الزائر ، حتى يوصل رقي الزائر إلى درجة كمال النجوى والخطاب من النبي ( ص ) . ويزداد مقامهم في الجنة إلى درجة رفقة النبي ( ص ) . وكذلك نجوى وخطاب أمير المؤمنين ( ع ) . 11 - ومن هذا القبيل مما يشير إلى هذه الدرجة من التكامل للزائر بزيارته لسيد الشهداء ( ع ) ، ما رواه ابن قولويه في كامل الزيارات ، محسنّة صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « من زار قبر الحسين ( ع ) وهو يريد الله ( عزوّجل ) ، شيّعه جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، حتى يُرد إلى منزله » « 1 » .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : باب 57 / 4 .