تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ثم اكتنفوه وقدّسوه ، ويُنادون ملائكة السماء أن قدسوا زوّار حبيب حبيب الله ، فإذا اغتسلوا ناداهم مُحمَّد ( ص ) : يا وفد الله أبشروا « 1 » . كما مرّ تتمتها سابقاً . ففي هذه المصححة ، تصريح بأن التقديس هو تطهير من الذنوب ، والطهارة الحاصلة من إبعاد الذنوب عن الزائر . - وفي المصححة إشارة ظريفة أن الزائر ، ما أن يهمّ في قلبه وعزمه على الزيارة ، حتى تقوم الملائكة الموكلّة بقبره ( ع ) بإبعاد ذنوبه عنه ، وإن كان مكان الزائر في أقصى الأرض ، ثم إذا بدأ للحركة والخطوات ، ففي أول خطوة تقوم الملائكة بمحو الذنوب ، ولم تقتصر على إبعادها ، ثم إذا خطا بقية الخطوات يتبدّل تقديسهم إليه وتطهيرهم له ، من محو الذنوب إلى إفاضة الحسنات . وهذا يشير إلى أن التقديس والتطهير لا ينحصر سنخه ونمطه في الطهارة من رجس ولوث الذنوب وظلمتها ، بل في المراتب العليا من التطهير والتقديس تعلو على التنزيه إلى إفاضة نور جمال الحسنات . ويزداد هذا التقديس والتطهير في التكامل الجوهري لروح الزائر حتى توجب له الجنة . . وفي الإشارة إلى هذا التدرج في طبقات الكمال في الرواية ، فائدة معرفية ظريفة ، وهي أن الإثابة بكتابة الحسنات ، التي هي عبارة عن كتابة تكوينية لكمالات العامل بالحسنى ، لا تستلزم في تقررّها
هامش
( 1 ) الصدوق في ثواب الأعمال : 111 .