تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
مغفرة من ذنوبه ، ثم لم يزل يقدّس بكل خطوة حتى يأتيه ، فإذا أتاه ناجاه الله . . . « 1 » والظاهر أن هذا التقديس ، الذي هو التطهير من الذنوب ، والنورانية تهيئة لتصاعد روح الزائر ليبلغ مقام النجوى مع الله سبحانه . وهذا هو مقام أعلى عليين . وكتابة روحه في عليين عبارة عن بناء كمال ملكوتي في روحه . من سنخ مقام العلّيين ، فيحصل له ذلك العروج ، وهذا نظير ما ورد ، من أن « الصلاة معراج المؤمن » فإنَّه يطابق ما في هذه الروايات المستفيضة الدالة على خواص زيارة الحسين ( ع ) ، وأنه يُكتب بأعلى عليين ، أي عروج روحه إلى ذلك المقام ، بل في هذه الروايات زيادة على ما في الصلاة ، حيث أن العروج لا يستلزم التمكين والاستقرار في ذلك المقام العالي ، بخلاف كتابة روحه في أعلى عليين ، التي تدلّ على التمكين والبناء الثابت في ذلك المقام ؛ في كمالات طبقات روحه . . . . 10 - ونظيره ، ما رواه في كامل الزيارات « 2 » ، في المصحح عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن لله ملائكة موكلين بقبر الحسين ( ع ) ؛ فإذا همّ الرجل بزيارته أعطاهم الله ذنوبه ، فإذا خطا مَحوها ، ثم إذا خطا ضاعفوا حسناته ، فما تزال حسناته تضاعف حتى توجب له الجنة . . .
هامش
( 1 ) ( 2 ) التي مرت سابقاً في رقم ( 4 ) ( 2 ) كامل الزيارات باب 49 ح : 3 .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 403 | الشيخ محمد السند