تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
- وقوله تعالى :
يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ .
وغيرها من الآيات الذاكرة مثقال حبة ، أو مثقال ذرة ، إن خيراً فخير وإن شراً فشر ، الدالة على عظمة عدل الله سبحانه . فكيف يستقبح من أهل المعاصي الأعمال الصالحة منهم ، ويستنكر عليهم المشاركة والإسهام في أعمال البر . . . بل هذا الاعتراض عليهم هو عين الإغراء لهم بالتوغل في المعاصي والانقطاع عند التشبث بأبواب الرجوع إلى الصلاح والتوبة والاستغفار . والثواب المرجو على فعل الصلاة أو أبواب البرّ أو على الشعائر الحسينية هي في الحقيقة محفزة وموطّدة لبقاء تمسك العصاة بخيط من خيوط التوبة والإنابة ، وليس الوعد بالثواب يكون سبباً لإيقاعهم في المعاصي .

اعتراضات أخرى على البكاء :

النمط الثاني :

ما وَرَدَ في مقدمة كتاب لمقتل الحسين ( ع ) ، انه لولا امتثال أمر السنّة والكتاب في لبس شعار الجزع والمصاب لأجل ما طُمس من أعلام الهداية وأُسّس من أركان الغواية ، وتأسّفاً على ما فاتنا من تلك السعادة وتلّفهاً على أمثال تلك الشهادة ، وإلّا كنّا قد لبسنا لتلك النعمة الكبرى ( وهي سمو الحسين ( ع ) وأصحابه إلى مقام لقاء الله ببذل أرواحهم وأجسادهم ،
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 350 | الشيخ محمد السند