تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
سحيقة يصعب أمل النجاة منها ؛ وهذا مضمون ما وَرَدَ « اتق الله بعض التقى وإن قل واجعل بينك وبين الله ستراً وإن رق » « 1 » . كما هو الحال لو كان المرتكب للكبائر والفواحش غير تارك للصلاة أو للصيام أو للحج أو لفعل خير من الخيرات أو للزوم المساجد ، فإن هذا الارتباط والصلة بهذه النافذة من أبواب الخير ، لا يسوغ قطعه على العصاة وأصحاب الكبائر . إذ أنه حلقة من سلسلة النجاة ، وطريق من طرق الهدى ، وكيف توصد هذه الأبواب ، بل يكون الحال حينئذٍ من قبيل قوله تعالى :
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 2 »
.
فصلاح العمل كالصلاة والصوم أو أي برّ من أبواب الخير لا يُنكر فضله لأجل ارتكاب الفاعل المعاصي من جهة أخرى ، وإن كان ارتكاب المعاصي يؤثر سلباً في قبول العمل الصالح ، لكنه لا يتغاير عمّا هو عليه من حقيقة ، كما هو مفاد الآية المحكمة
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ .
- وقوله تعالى :
وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
« 3 »
.
هامش
( 1 ) ( ) وسائل الشيعة ج 191 : 11 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 102 . ( 3 ) سورة الأنبياء : الآية 47 .