الفرح لو كان حقاً لا باطلًا . وكذلك حال سيد الأنبياء ( ص ) عند استشهاد عمّه حمزة بل قد أغمي عليه ( ص ) من البكاء كما مرَّ . وندب بإقامة المآتم عليه ، حيث قال ( ص ) :
« إن عمّي حمزة لا بواكي له » ؛
وكذلك موقف الرسول ( ص ) في وفاة أبي طالب وخديجة ( عليها السلام ) . حتى سمّى ( ص ) ذلك العام بعام الحزن . . وكذلك بكاء أمير المؤمنين ( ع ) وحزنه على أبيه أبي طالب وعلى أمه فاطمة بنت أسد ، وعلى استشهاد أخيه جعفر الطيار ( قول أمير المؤمنين ( ع ) في ذلك ) .
وكذلك بكاء سيد الأنبياء ( ص ) عند موت ابنه إبراهيم وقوله
: « إن القلب ليحزن والعين لتدمع ولا نقول إلّا ما يرضي الربّ » « 1 » .
- وقد اعترض عليه بعضهم ، فأجاب ( ص ) :
« البكاء من الرحمة . . . ؟ » « 2 » .
وكذلك حزن كل إمام على شهادة والده من الأئمة ، وفي دعاء النبي إبراهيم أن يرزقه الله بنتاً كي تندبه بعد وفاته « 3 » .
- وقد ورد في رجال الكشي : إن الباقر ( ع ) أوصى ابنه الصادق بمال ينفقه ، على نوادب يقمن المأتم عليه في منى يندبنه ثمان حجج « 4 » .
- فكل هذه السيرة وغيرها ، كيف لا تجد موضعاً من الموارد فيها إقامة فرح . . ولو أن إقامة الفرح كان حقاً لعُمل به ولو في بعض الموارد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب الدفن
( 2 ) السيرة الحلبية ج 295 : 3
( 3 ) أبواب مقدمات النكاح وأبواب أحكام الأولاد
( 4 ) التحفة السنية 375 .