وقوله تعالى :
بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
« 1 »
.
فتفيد الآية أن من السيئات ما تحول بين العاصي وبين النجاة ، أي تكون من المرديات والمهلكات والموبقات .
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ
« 2 »
.
- وظاهر وواضح لغة التهديد في الآية الكريمة .
-
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ
« 3 »
.
وغيرها من الخطابات القرآنية ومن السنة المطهرة التي فيها بالغ التهديد والوعيد إلى درجة لو اقتصر الناظر إلى خطابات الوعيد والإنذار ، لحصل لديه قنوط من رحمة الله ، ولكن النظرة المجموعية لخطاب الثواب والمغفرة مع الخطاب الثاني ، يوازن المسلم والمؤمن في مسير متعادل تربوي بين الخوف والرجاء وهذا التوازن هو الذي يوجب تكامل وتربية الإنسان ، كما ورد أن المؤمن هو من تساوى الخوف والرجاء في قلبه « 4 » ، فلا يشتد فيه الخوف بزيادة على مقدار الرجاء ، كما لا يشتد فيه الرجاء زيادة على مقدار
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 80 .
( 2 ) سور ة العنكبوت : الآية 4 .
( 3 ) سورة الجاثية : الآية 21 .
( 4 ) وسائل الشيعة . ج 216 : 15 .