والروايات الآتية لا تقتصر على الحث على زيارة الإمام الحسين ( ع ) عند الخوف ، بل تشدد ذلك وتوجب الزيارة إجمالًا كما سيظهر ، بل ولا تكتفي بذلك ، وإنما ترتقي إلى درجة رابعة وهي التحذير من ترك الزيارة بسبب الخوف .
ولا يخفى مدى قوة هذه الدلالة على تأكيد رجحان الزيارة كأبرز مصداق في طبيعة الشعائر الحسينية ولو مع الخوف على النفس من الهلاك ؛ وأنَّ ملاك الرجحان في الزيارة والشعائر الحسينية تُسترخص فيه بذل النفس لإقامة وتشييد تلك الأغراض الشرعية في الشعائر .
من قُتل دون ماله فهو شهيد :
وكيف لا تُسترخص النفس في زيارة الحسين ( ع ) وإقامة شعائره ، وقد استُرخص بذل النفس في فضيلة دون ذلك بكثير . كالذي ورد في النص والفتوى المتفق عليهما عند المشهور أن من قُتل دون ماله فهو شهيد كما قال رسول الله ( ص ) : « من قُتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد » « 1 » ، مع أن خطب الدفاع عن حرمة الأموال وردع الغير والعدوان عن الأموال لا يضاهي ولا يقايس بحرمة الولاية لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
ومن الروايات الواردة :
هامش
( 1 ) الكافي ج 52 : 5 .