تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
5 - النموذج الحسيني ، والذي يبقى نموذجاً متميزاً ، لا يمكن أن يؤخذ عليه مأخذ من ناحية التفريط في المكاسب البشرية ، ولا من ناحية التفريط في الإنجازات التي تزدهر بها أي ديانة أو أي مجتمع أو أي عرف بشري ، فهو في حين لم يفرط بالمكاسب ، لم يهادن على المفاسد ، واستخدم أسلوب التغيير بشكل راقٍ ، محافظ على كل الحرمات والإنجازات التي يحترمها البشر وتحترمها الديانات . وربما أحتاج إلى مؤونة كثيرة في التعرض لها في طيات الكلام ، حول المفارقة بين النهج الحسيني ونهج الخوارج ، بين النهج الحسيني والنهج الزيدي ، بين النهج الحسيني والنهج السلطوي ، نهج الطرف الآخر . هناك نداءات إسلامية تحيي الجماعة الدولية والسنة البشرية ، تقول بأن منهج الصلاح والإصلاح هو أن نكون مع سنة البشر وجماعة البشر ، وأن الخارج عن جماعة البشر مارق . الأمة الإسلامية الآن انفتحت على البشر ، والبشر قد انفتحوا على الأمة الإسلامية ، يبقى النهج الحسيني فريداً جداً من نوعه ، كأصول ، كمنظومةٍ قانونيةٍ ، وكمنظومة تغيير ، أرشدت إلى عدم الإقرار بالوضع الفاسد ، ومحاولة الإصلاح من دون فساد ، كان ذلك من باب النموذج الفهرسي أذكره ؛ لكي أصل إلى المصب الأصلي للبحث .

نهج الحسين عليه السلام ونهج الخوارج :

إن التمايز واضح بين نهج الحسين ( ع ) ونهج الخوارج . نهج الخوارج ، الذي ينتهجه ( تنظيم القاعدة ) بكل حذافيره ؛ لأنَّ هذا التنظيم ابتعد عن