وهذا من مقامات الإمامة وحقيقتها لان أمّ يؤم أي اتبع في عمل أو سير ، لذلك الصراط هو أحد عناوين الإمامة في القران فكل ما ورد بعنوان الصراط فهو إمامة ، فان الصراط هو سير وحركة ، ولكن غير مختصة بالأئمة الاثني عشر بل هي شاملة لإمامة الرسول الذي هو أمام الأئمة وامام الأنبياء بل هو ( ص ) إمام الخلق كافة .
لذلك الإمامة تبين بعناوين متعددة منها الصراط ومنها الهادي
( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ )
وهذا بلحاظ الأمم اللاحقة التي يتعايش معهم الرسول وان كان الهادي ألإيصالي غير المباشر يبقى رسول الله بنص الآية التي تقول أن النبي ( ص ) هو شاهد على عمل الشهداء فالرسول يتحكم حتى في عمل الأئمة فهو يقودهم ويوصلهم إلى المطلوب وهذا من المقامات النبوية العالية والخاصة .
الوقفة الخامسة عشر : من ينكر الأوصياء فقد أنكر الرسل :
أوضحنا مفصلا ان الجهاز واحد والنبوة تتضمن وجود الهادي الايصالي الذي يوصل إلى المطلوب وهو الإمام ، فهدف قافلة ومسيرة الأنبياء هو الإيصال إلى المطلوب وليس فقط الهداية الارائية فالذي ينكر الأوصياء غير الأنبياء فقد أنكر الرسل كلهم ، لأنه قال بالهداية الإرائية والبشارة والنذارة بلا غاية وما هي الغاية فان الغاية الوصول إلى المطلوب فمن يؤمن وتعهد إليه المسؤولية من الإيصال من الهداية الارائية إلى الهداية