الايصالية للمطلوب ، وهذه مقامات أعزيت للأنبياء فقد اعزي للنبي أن يكون
( شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً )
وليس فقط مبشر ونذير ، ودور الشاهد الاطلاع على ما يقوم به من الاتباع وهو من سيقودهم إلى الغاية ، فان الذي يقوم بهذا الدور حيث نرى الآية تقول في إبراهيم ( ع )
( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً )
وليس فقط نبوة ورسالة وقد طلبها لذريته
( وَمِنْ ذُرِّيَّتِي )
وقوله تعالى
( وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً )
وليس فقط أنبياء ورسلا وهو غير النبوة وهي رسالة أئمة ، لان من أنكر مقام الإمامة والخلافة الإلهية إلى يوم القيامة كان كمن أنكر جميع الأنبياء والرسل ، لان من مقامات الأنبياء وجود سلسلة ودور الإمامة بل أنها عظمت وبجلت في القران قبل النبوة في الأنبياء ، فإمامة الأنبياء دورها هام وهو مقدم على نبوتهم ورسالتهم ، إذاً هو الجهاز واحد ومترابط فمن ينكر فقرة من هذا الجهاز فقد أنكر الجهاز برمته .
وقال النبي ( ص ) :
« من جحد عليا إمامته بعدي فقد جحد نبوتي ، ومن جحد نبوتي فقد جحد الله ربوبيته » « 1 » .
وقال ( ص ) لعلي ( ع ) :
« يا علي ، أنت المظلوم بعدي ، من ظلمك فقد ظلمني ، ومن أنصفك فقد أنصفني ، ومن جحدك فقد جحدني ، ومن والاك فقد والاني ، ومن
هامش
( 1 ) روى الشيخ الصدوق ، الاعتقادات ص 38 .