ثقافة الناس وحياتهم ، فتارة مثلا اعرف الرسول أو الإمام بدل أن نقول فرد بشري نقول الرسول أو الإمام شخص يدفع الفساد في الأرض ويمنعه بما زود من علوم وإدارة ، فهو له قدرات ملكوتية خفية يتم بها انجاز مظهر إدارة الله لإعمال الأرض وهذا تعريف متوازن ، وبعبارة أخرى كأنما وجود الرسول أو الإمام وجود مبني مؤسس بشكل متلاحم مع مجموع الوجود وليس من خلال وجود منعزل لفرد .
أحد الأسباب الكبيرة لعدم ميل كثير من الإطراف من المذاهب الإسلامية والملل لمدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) لأننا نحن نعرضها بصورة فردية بينما صورة مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ليست مدرسة إفراد ، صحيح هم أشخاص إفراد ولكن وجودهم وجود مجموعي كتلي ومنظومي ونظامي وتركيز الروايات والآيات على البعد المجموعي أكثر من التركيز على الفرد حينئذٍ يتفهم الطرف الآخر مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) وأما إذا تقارن فرد مع فرد يقول لك هذا فرد وهذا فرد ولا يلتفت إلى أن هذا مفصل في نفس الشبكة الكاملة في المجموع الكوني والاجتماعي ، أما إذا بينت خطورة هذا المفصل وموقعيته المجموعة وفق النظام الكوني والوجودي فإنه سيلتفت إليه من لا يعرفه ولا يؤمن به ، كما هو الدال في القلب إذا فصلته عن البدن فيقال لك أن هذا مجرد لحم وجسم صنوبري ، أما وضعت القلب في البدن فيحرك دوران كل الشبكة الدموية والخلايا والألياف ، وكذا الدماغ لوحده هو لحم ابيض أما الدماغ في الرأس فكل أعصاب وخلايا بدنيه مسيطر
مباحث حول النبوات — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٢٣